شرح
سورة المدينة على ما فيها ، وإما أن تسمى بالسورة التي هي الرتبة ، قال النابغة :
ولرهط حراب وقد سورة * في المجد ليس غرابها بمطار
لأحد معنيين لأن السور بمنزلة المنازل والمراتب يترقى فيها القارئ ، وهى أيضا في أنفسها مترتبة طوال وأوساط
وقصار أو لرفعة شأنها وجلالة محلها في الدين . وإن جعلت واوها منقلبه عن همزة فلأنها قطعة وطائفة من القرآن
كالسؤرة التي هي البقية من الشئ والفضلة منه . فإن قلت : ما فائدة تفصيل القرآن وتقطيعه سورا ؟ قلت :
ليست الفائدة في ذلك واحدة ، ولأمر ما أنزل الله التوراة والإنجيل والزبور وسائر ما أوحاه إلى أنبيائه على هذا
المنهاج مسورة مترجمة السور ، وبوب المصنفون في كل فن كتبهم أبوابا موشجة الصدور بالتراجم ، ومن فوائده
أن الجنس إذا انطوت تحته أنواع واشتمل على أصناف كان أحسن وأنبل وأفخم من أن يكون بيانا واحدا ، ومنها