تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
حتى يأتوا بسورة من ذلك المثل ؟ قلت : معناه فأتوا بسورة مما هو على صفته في البيان الغريب وعلو الطبقة في حسن النظم ، أو فأتوا ممن هو على حاله من كونه بشرا عربيا أو أميا لم يقرأ الكتب ولم يأخذ من العلماء ولا قصد إلى مثل ونظير هنالك ، ولكنه نحو قول القبعثري للحجاج وقد قال له : لأحملنك على الأدهم مثل الأمير حمل على الأدهم والأشهب أراد من كان على صفة الأمير من السلطان والقدرة وبسطة اليد ولم يقصد أحدا يجعله مثلا للحجاج ورد الضمير إلى المنزل أوجه لقوله تعالى - فأتوا بسورة مثله - فأتوا بعشر سور مثله - على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله - ولأن القرآن جدير بسلامة الترتيب والوقوع على أصح الأساليب والكلام مع رد الضمير إلى المنزل أحسن ترتيبا وذلك أن الحديث في المنزل لا في المنزل عليه وهو مسوق إليه ومربوط به فحقه أن لا يفك عنه برد الضمير