Skip to main content

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — Page 233

Contributors:

P.233
Commentary
الموقع قدم سبحانه من موجبات عبادته وملزمات حق الشكر له خلقهم أحياء قادرين أولا لأنه سابقة أصول النعم ومقدمتها والسبب في التمكن من العبادة والشكر وغيرهما ثم خلق الأرض التي هي مكانهم ومستقرهم الذي لا بد لهم منه وهى بمنزلة عرصة المسكن ومتقلبه ومفترشه ثم خلق السماء التي هي كالقبة المضروبة والخيمة المطنبة على هذا القرار ثم ما سواه عز وجل من شبه عقد النكاح بين المقلة والمظلة بإنزال الماء منها عليها والإخراج به من بطنها أشباه النسل المنتتج من الحيوان من ألوان الثمار رزقا لبنى آدم ليكون لهم ذلك معتبرا ومتسلقا إلى النظر الموصل إلى التوحيد والاعتراف ونعمة يتعرفونها فيقابلونها بلازم الشكر ويتفكرون في خلق أنفسهم وخلق ما فوقهم وتحتهم وأن شيئا من هذه المخلوقات كلها لا يقدر على إيجاد شئ منها فيتيقنوا عند ذلك أن لا بد لها من خالق ليس كمثلها حتى لا يجعلوا المخلوقات له أندادا وهم يعلمون أنها لا تقدر على نحو ما هو عليه قادر . والموصول مع صلته إما أن يكون في محل النصب وصفا كالذي خلقكم أو على المدح والتعظيم وإما أن يكون رفعا على الابتداء وفيه
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — Page 233 | الزمخشري