Skip to main content

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — Page 232

Contributors:

P.232
الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء
Commentary
قلت : لم يقصره عليهم ولكن غلب المخاطبين على الغائبين في اللفظ والمعنى على إرادتهم جميعا فإن قلت : فهلا قيل تعبدون لأجل اعبدوا أو اتقوا المكان تتقون ليتجاوب طرفا النظم ؟ قلت ليست التقوى غير العبادة حتى يؤدى ذلك إلى تنافر النظم وإنما التقوى قصارى أمر العابد ومنتهى جهده ، فإذا قال اعبدوا ربكم الذي خلقكم للاستيلاء على أقصى غايات العبادة كان أبعث على العبادة وأشد إلزاما وأثبت لها في النفوس ونحوه أن تقول لعبدك احمل خريطة الكتب فما ملكتك يميني إلا لجر الأثقال ولو قلت لحمل خرائط الكتب لم يقع من نفسه ذلك