Commentary
يخلقكم راجين للتقوى ليس بسديد أيضا ولكن لعل واقعة في الآية موقع المجاز لا الحقيقة لأن الله عز وجل خلق
عباده ليتعبدهم بالتكليف وركب فيهم العقول والشهوات وأزاح العلة في أقدارهم وتمكينهم وهداهم النجدين
ووضع في أيديهم زمام الاختيار وأراد منهم الخير والتقوى فهم في صورة المرجو منهم أن يتقوا ليترجح أمرهم
وهم مختارون بين الطاعة والعصيان كما ترجحت حال المرتجى بين أن يفعل وأن لا يفعل ، ومصداقه لقوله عز وجل
ليبلوكم أيكم أحسن عملا - وإنما يبلو ويختبر من تخفى عليه العواقب ولكن شبه بالاختيار أمرهم على الاختيار
فإن قلت : كما خلق المخاطبين لعلهم يتقون فكذلك خلق الذين من قبلهم لذلك فلم قصره عليهم دون من قبلهم ؟