تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم
شرح
والخطف : الأخذ بسرعة . وقرأ مجاهد " يخطف " بكسر الطاء والفتح أفصح وأعلى . وعن ابن مسعود يختطف وعن الحسن يخطف بفتح الياء والخاء وأصله يختطف وعنه يخطف بكسرهما على اتباع الياء الخاء . وعن زيد بن علي يخطف من خطف ، وعن أبي يتخطف من قوله : - ويتخطف الناس من حولهم - ( كلما أضاء لهم ) استئناف ثالث كأنه جواب لمن يقول : كيف يصنعون في تارتى خفوق للبرق وخفيته ، وهذا التمثيل لشدة الأمر على المنافقين بشدته على أصحاب الصيب وما هم فيه من غاية التحير والجهل بما يأتون وما يذرون ، إذا صادفوا من البرق خفقة مع خوف أن يخطف أبصارهم انتهزوا تلك الخفقة فرصة فخطوا خطوات يسيرة ، فإذا خفى وفتر لمعانه بقوا وافقين متقيدين عن الحركة ، ولو شاء الله لزاد في قصيف الرعد فأصمهم أو في ضوء البرق فأعماهم . وأضاء إما متعد بمعنى كلما نور لهم ممشى ومسلكا أخذوه والمفعول محذوف ، وإما غير متعد بمعنى كلما لمع لهم ( مشوا ) في مطرح