تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
والمراد كمثل قوم أخذتهم السماء على هذه الصفة فلقوا منها ما لقوا . فإن قلت : هذا تشبيه أشياء بأشياء فأين ذكر المشبهات ؟ وهلا صرح به كما في قوله - وما يستوى الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسئ - وفى قوله امرئ القيس : كأن قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العناب والحشف البالي قلت : كما جاء ذلك صريحا فقد جاء مطويا ذكره على سنن الاستعارة كقوله تعالى - وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج - ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل -
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 210 | الزمخشري