شرح
والمراد كمثل قوم أخذتهم السماء على هذه الصفة فلقوا منها ما لقوا . فإن قلت : هذا تشبيه أشياء بأشياء فأين
ذكر المشبهات ؟ وهلا صرح به كما في قوله - وما يستوى الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات
ولا المسئ - وفى قوله امرئ القيس :
كأن قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العناب والحشف البالي
قلت : كما جاء ذلك صريحا فقد جاء مطويا ذكره على سنن الاستعارة كقوله تعالى - وما يستوى البحران هذا عذب
فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج - ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل -