تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وليله قائم ، وفى المكان طريق سائر ونهر جار ، وأهل مكة يقولون صلى المقام ، وفى المسبب بنى الأمير المدينة وناقة ضبوث وحلوب ، وقال * إذا رد عافى القدر من يستعيرها * فالشيطان هو الخاتم في الحقيقة أو الكافر ، إلا أن الله سبحانه لما كان هو الذي أقدره ومكنه أسند إليه الختم كما يسند الفعل إلى المسبب . ووجه رابع وهو أنهم لما كانوا على القطع وألبت ممن لا يؤمن ولا تغنى عنهم الآيات والنذر ولا تجدى عليهم الألطاف المحصلة ولا المقربة إن أعطوها لم يبق بعد استحكام العلم بأنه لا طريق إلى أن يؤمنوا طوعا واختيارا طريق إلى إيمانهم إلا القسر والإلجاء ، وإذا لم تبق طريق إلا أن يقسرهم الله ويلجئهم ، ثم لم يقسرهم ولم يلجئهم لئلا ينتقض الغرض في التكليف عبر عن ترك القسر والإلجاء بالختم إشعارا بأنهم الذين ترامى أمرهم في التصميم على الكفر والإصرار عليه إلى حد لا يتناهون عنه إلى بالقسر والإلجاء ، وهى الغاية القصوى في وصف لجاجهم في الغى واستشرأئهم في الضلال والبغي . ووجه خامس وهو أن يكون حكاية لما كان الكفرة يقولونه تهكما بهم من قولهم - قلوبنا في أكنة
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 162 | الزمخشري