شرح
على أنه الكلام المتحدى به ، ثم أشير إليه بأنه الكتاب المنعوت بغاية الكمال ، فكان تقريرا لجهة التحدي وشدا من
أعضاده ، ثم نفى عنه أن يتشبث به طرف من الريب فكان شهادة وتسجيلا بكماله لأنه لاكمال أكمل مما للحق
واليقين ولا نقص أنقص مما للباطل والشبهة . وقيل لبعض العلماء : فيم لذتك ؟ فقال : في حجة تتبختر اتضاحا
وفى شبهة تتضاءل افتضاحا . ثم أخبر عنه بأنه هدى للمتقين فقرر بذلك كونه يقينا لا يحوم الشك حوله ، وحقا
لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ثم لم تخل كل واحدة من الأربع بعد أن رتبت هذا الترتيب الأنيق
ونظمت هذا النظم السرى من نكتة ذات جزالة ، ففي الأولى الحذف والرمز إلى الغرض بألطف وجه وأرشقه ، وفى
الثانية ما في التعريف من الفخامة ، وفى الثالثة ما في تقديم الريب على الظرف ، وفى الرابعة الحذف ووضع