« 265 » - ومن المشهورين بالتطفيل عثمان بن درّاج مولى كندة ، ويكنّى أبا سعيد ، وكان في زمن المأمون ، وفيه أدب .
« 266 » - وقال له مرّة : [ أتطفّل على ] الرؤوس ؟ قال : كيف لي بها ؟
قالوا : إنّ فلانا وفلانا قد اشتروها ودخلوا بستان ابن بزيع ، فخرج يحضر خوفا من فوتهم فوجدهم قد اشتروها ، فاستعبر وتمثّل بقول الرّقاشيّ : [ من الرجز المجزوء ]
آثار ربع قدما
أعيا جوابي صمما
كان لسعدى علما
فصار وحشا رمما
« 267 » - وكان ابن درّاج يغشى سعيد بن عبد الكبير الخطَّابيّ ، فقال له :
ويحك ، إنّي أضنّ بأدبك وبك عمّا أنت عليه من التطفيل ، ولي وظيفة راتبة في كلّ يوم ، فالزمني وكن مدعوا أصلح لك ممّا تفعل ، فقال : يرحمك اللَّه ! فأين لذّة الجديد وطيب التنقّل من مكان إلى مكان ؟ وأين وظيفتك من احتفال العرس ، وألوانك من ألوان الوليمة ؟ فقال : أما إذا أبيت هذا ، فإذا ضاقت عليك المذاهب فائتني ، قال : أمّا هذا فنعم .
268 - قال أبو عليّ بن الزمكدم في أبي إسحاق بن حجر الأنطاكيّ :
[ من الرجز ]
جار لنا أطفل من ذباب
على طعام وعلى شراب
أدور في الموصل من دولاب
يدخل بالحيلة في الأنقاب
لا يفرق الردّ من البوّاب
يحمل حملات أبي تراب
هامش
« 265 » الأغاني 16 : 186 .
« 266 » الأغاني 16 : 185 [ مع بعض الاختلاف ] .
« 267 » الأغاني 16 : 186 ونهاية الأرب 3 : 325 وفيهما سعيد بن عبد الكريم الخطابي .