شمّ القتار ، فلمّا رآه قال له : ممّن أنت ؟ قال : من البراجم ، قال : ما جاء بك ؟ قال :
شممت القتار فظننته طعاما ، فقال : إنّ الشقيّ راكب البراجم ، وألقاه في النار .
« 250 » - ولمّا أمر كسرى بقتل بني تميم لأخذهم اللطيمة ، خدعهم هوذة بن عليّ الحنفيّ بالطعام ، وقال : إنّ الملك أمر أن يفرّق فيهم الزاد ، فاجتمعوا ، فكان يدخل الرجل منهم إلى المشقّر - وهو حصن باليمامة - بحجّة الزاد فيقتله ، إلى أن قتل منهم عددا ، وفطن أحد الباقين . وهو خبر مذكور مشهور يذكر في أخبار العرب . وهجوهم بذاك ورد في الهجاء .
251 - وصف لسابور ذي الأكتاف رجل من إصطخر أمضى القضاة ، فاستقدمه فدعاه إلى الطعام ، فأخذ دجاجة فنصفها ، ووضع نصفها بين يديه ، وأتى عليه قبل فراغ الملك ، فصرفه إلى بلده وقال : إنّ سلفنا كانوا يقولون : من شره إلى طعام الملوك ، كان إلى مال الرعايا والسّوقة أشره .
252 - شاعر يصف أكولا جشعا : [ من الرجز ]
يلقم لقما ويفدّي زاده
يرمي بأمثال القطا فؤاده
253 - وصف بعض أهل الشام الأكل فقال : إذا أكلت فانزل على ركبتيك ، وافتح فاك ، واجحظ عينيك ، وافرج أصابعك ، وأعظم لقمتك ، واحتسب نفسك .
« 254 » - أكل أبو الأسود وأقعد معه أعرابيّا فرأى لقما منكرا ، فقال : ما اسمك ؟ فقال : لقمان ، قال : صدق أهلك ، أنت لقمان .
« 255 » - أعرابي : [ من الطويل ]
ألا ليت لي خبزا تسربل رائبا
وخيلا من البرنيّ فرسانها الزّبد
هامش
« 250 » انظر خبر هوذة بن علي ويوم الصفقة في الأغاني 17 : 237 - 241 .
« 254 » عيون الأخبار 3 : 228 .
« 255 » عيون الأخبار 3 : 202 ومعه في العقد بيت آخر 3 : 484 .