« 277 » - كان نقش خاتم بنان الطَّفيليّ : ما لكم لا تأكلون .
« 278 » - وكان يقول لأصحابه : إذا دخلتم فلا تلتفتوا يمينا ولا شمالا ، وانظروا في وجوه أهل المرأة وأهل الرجل حتّى يقدّر هؤلاء أنكم من هؤلاء ، وكلَّموا البوّاب برفق ، فإنّ الرّفق يمن ، والخرق شؤم ، وعليكم مع [ البواب بكلام ] بين كلامين ، بين الإدلال والنّصيحة .
« 279 » - نظر طفيليّ إلى قوم ذاهبين في وجه ، فلم يشكّ أنّهم يذهبون إلى وليمة . فقام وتبعهم ، فإذا هم شعراء قد قصدوا باب السلطان بمدائح لهم . فلما أنشد كلّ واحد منهم شعره وأخذ جائزته ، ولم يبق إلا الطفيليّ وهو جالس ساكت ، قيل : أنشد ، قال : لست بشاعر . قالوا : فمن أنت ؟ قال : من الغاوين الذين قال اللَّه تعالى فيهم : * ( والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ) * ( الشعراء : 224 ) .
فضحك الممدوح وأمر له بمثل جائزة الشّعراء .
« 280 » - دخل طفيليّ إلى قوم ، فقالوا : ما دعوناك ، فما الذي جاء بك ؟
قال : إذا لم تدعوني ولم أجىء ، وقعت [ وحشة ] ، فضحكوا وقرّبوه .
281 - ومثل ذلك ما حكي عن [ طفيلي ] كان يحضر على طبق عميد الدولة أبي منصور بن جهير في شهر رمضان ويضحكه ، فأمر له بشيء وحجبه عن الطبق ترفّعا عن الهزل ، فتأخّر أياما ثم حضر ، فلما رآه قال : ما موجب الحضور بعد ما أمرناك به ؟ قال : إذا لم يستحضرني مولانا ، ولم أحضر أنا ، صارت وحشة ، فضحك منه واستمرّ حضوره .
« 282 » - والطفيليّون يقولون : إنّ المصليّة تبشّر بما بعدها من كثرة الطعام ، كما
هامش
« 277 » نثر الدر 2 : 237 ونهاية الأرب 3 : 324 .
« 278 » نثر الدر 2 : 237 .
« 279 » نثر الدر 2 : 238 .
« 280 » نثر الدر 2 : 239 ومحاضرات الراغب 2 : 638 ونهاية الأرب 3 : 328 .
« 282 » نثر الدر 2 : 241 .