السوق فاشتر لنا لحما ، فقال : واللَّه ما أقدر ، فمضى الرفيق واشترى اللحم ، ثم قال لعثمان : قم الآن فاطبخ القدر ، قال : واللَّه ما أقدر ، فطبخها الرفيق ، ثم قال : قم الآن [ فاثرد ، قال ] : واللَّه إنّي لأعجز عن ذلك ، فثرد الرفيق ، ثم قال :
تعال الآن فكل ، فقال : واللَّه لقد استحييت من كثرة خلافي عليك ، ولولا ذلك ما فعلت .
273 - وقال طفيلي : [ من الخفيف ]
قابل إن جرى عليّ هوان
في سبيل الحلواء والجوذاب [ 1 ]
« 274 » - قال الأصمعيّ : كان بالبصرة أعرابيّ من بني تميم يطفّل على الناس ، فعاتبته على ذلك ، فقال : واللَّه ما بنيت المنازل إلا لتدخل ، ولا وضع الطعام إلا ليؤكل ، وما قدّمت هديّة فأتوقّع رسولا ، وما أكره أن أكون ثقلا ثقيلا على من أراه شحيحا بخيلا ، أهجم عليه مستأنسا ، وأضحك إن رأيته عابسا ، فآكل برغمه ، [ وأدعه بغمّه ] ، وما اخترق اللَّهوات طعام أطيب من طعام لم ينفق فيه درهم ، ولم يعنّ إليه خادم .
« 275 » - أولم طفيليّ على ابنته ، فأتاه كلّ طفيليّ في البلد ، فلما رآهم عرفهم ، فرحّب بهم ثم أدخلهم فرقّاهم إلى غرفة بسلَّم ، وأخذ السلَّم حتى فرغ من إطعام الناس ، فلمّا لم يبق أحد أنزلهم وأخرجهم .
« 276 » - وقال طفيليّ : من جلس على مائدة وأكثر كلامه غشّ بطنه .
شرح
[ 1 ] الجوذاب : في محيط المحيط هو طعام يتخذ من سكر ورز وجوز ولحم ، والجوذابة قلَّة تخبز في التنور معلقا فوقها طائر أو لحم يشوى فيسيل ودكه عليها .
هامش
« 274 » نثر الدر 2 : 235 وقارن بنهاية الأرب 3 : 327 .
« 275 » نثر الدر 2 : 235 .
« 276 » نثر الدر 2 : 235 .