تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
كلامه إلى صدره ، بل كلام الشيخ ( قدس سره ) ناظر إلى ما سيتلى عليك من ساير الأقسام . وأخرى : يشك في التعيين والتخيير بعد العلم بتوجه الخطاب وثبوت التكليف ، وهذا يتصور على وجوه : فإنه تارة : يعلم بتعلق التكليف بأحد الشيئين بخصوصه ، ويشك في أن الشئ الآخر هل هو عدله حتى يكون ما علمه تعلق التكليف به أحد فردي الواجب التخييري ؟ أو أنه ليس عدله بل يتعين هو ، لا يقوم شئ آخر مقامه ؟ كما لو علم بوجوب العتق وشك في وجوب الصيام على نحو يكون عدلا للعتق وأحد فردي الواجب وعدم وجوبه بل هو مستحب أو مباح . وأخرى : يعلم بتعلق التكليف بكل من الشيئين ، ولكن يشك في أن كلا منهما واجب عينا لا يقوم أحدهما مقام الآخر ، أو أنهما واجبان تخييرا يسقط كل منهما بفعل الآخر فيكون كل واحد منهما عدلا للآخر . وثالثة : يعلم بتعلق الوجوب بأحد الشيئين المعين ويعلم أيضا بأن الشئ الآخر مسقط لوجوب ما علم وجوبه ، ولكن يشك في أن إسقاطه للوجوب لمكان أنه قد تعلق الوجوب به أيضا وجعل أحد فردي الواجب المخير ؟ أو أنه لم يتعلق الوجوب به بل هو إما مباح أو مستحب إلا أنه مسقط للواجب ؟ فإنه ثبوتا يمكن أن يكون ما ليس بواجب مسقطا للواجب ، إما لفوات الملاك ، أو عدم إمكان استيفائه ، وسيأتي الثمرة بين كونه أحد فردي الواجب المخير وبين كونه مسقطا للواجب . فهذه جملة ما يتصور من وجوه دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، وقد عرفت أقسام الواجب التخييري . فيقع الكلام حينئذ في ما يقتضيه الأصل العملي وأن الأصل عند الشك في التعيين والتخيير في جميع أقسام الواجب التخييري هل البراءة مطلقا ؟ أو الاشتغال مطلقا ؟ أو التفصيل بالنسبة إلى بعض وجوه الشك في