المتعارضتين يكون على القاعدة ، ويكون من صغريات التخيير في باب
المتزاحمين فيندرج في القسم الثاني ، فان كلا من الأمارتين فقد استتبعت
حكما على طبقها ، وحيث لا يمكن للمكلف الجمع بين الحكمين في الامتثال ،
لتضاد مؤداهما الذي هو منشأ التعارض ، فلا محيص عن التخيير ، إما بتقييد
الإطلاق ، وإما بسقوط الحكمين واستكشاف العقل حكما تخييريا ، لتمامية
الملاك ، وذلك أيضا واضح .
الأمر الثاني :
كما يمكن أن يكون التكليف في عالم الجمع والثبوت ومرحلة التشريع
والحدوث مشروطا - كاشتراط وجوب الحج بالاستطاعة والصلاة بالوقت -
كذلك يمكن أن يحدث للتكليف الاشتراط في مرحلة البقاء والاستمرار بعد ما
كان مطلقا في مرحلة الحدوث والثبوت ، كما لو فرض اشتراط بقاء التكليف
بالصلاة بعدم الصيام .
وهذان الفرضان متعاكسان في جريان البراءة والاشتغال عند الشك
فيهما .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 421
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٤٢١