تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
والإباحة ما لم يحرز ذلك الأمر الوجودي ، لا في مثل وجوب الاجتناب عن النجاسة ، وإلا لم يبق موضوع لقوله - عليه السلام - " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( 1 ) فادراج باب النجاسات في تلك الكبرى ليس في محله . نعم : إدراج الحكم بحل الطيبات في تلك الكبرى في محله لو سلم عما سيأتي . وثانيا : منع كون الطيب أمرا وجوديا ، بل الطيب عبارة عما لا تستقذره النفس ولا يستنفر منه الطبع ، في مقابل الخبيث الذي هو عبارة عما يستنفر منه الطبع ، فالحكم بالحلية لم يعلق على أمر وجودي ، بل الحكم بالحرمة قد علق على أمر وجودي . وثالثا : سلمنا كون الطيب أمرا وجوديا ولكن الخبيث الذي علق عليه الحرمة أيضا أمر وجودي ، والكبرى المذكورة إنما هي في مورد لم يعلق نقيض الحكم المعلق على أمر وجودي ، على أمر وجودي آخر ، وإلا كان المرجع عند الشك في تحقق أحد الأمرين الوجوديين - اللذين علق الحكمان المتضادان عليهما - إلى الأصول العملية ، وهي في مورد البحث ليست إلا أصالة الحل ، ولا يجرى استصحاب الحرمة الثابتة للحيوان في حال حياته ، فان للحيوة دخلا عرفا في موضوع الحرمة ولا أقل من الشك ، فلا مجال للاستصحاب والطهارة ، فالأقوى : ثبوت الملازمة بين الحل والطهارة في جميع فروض المسألة ، فتدبر جيدا . هذا تمام الكلام في الشبهة التحريمية الحكمية إذا كان منشأ الشبهة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الباب 29 من أبواب النجاسات الحديث 4 . هذه العبارة هي عبارة الصدوق في المقنع .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 387 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي