المحصلات والأسباب العقلية أو العادية أو الشرعية الاختراعية أو الإمضائية ،
كالشك في اعتبار الغسلة الثانية في التطهير من النجاسة الخبثية ، وكالشك في
اعتبار أن يكون المسح ببلة الوضوء - بناء على أن تكون الغسلات والمسحات في
باب الطهارة الخبثية والحدثية من المحصلات والأسباب لا أنها بنفسها وبما
هي هي متعلقات التكليف ، وكالشك في اعتبار العربية والماضوية في العقد ونحو
ذلك مما كان الشك فيما هو السبب والمحصل لمتعلق التكليف أو الوضع .
فإن كان الشك في التكليف النفسي الاستقلالي ، فهذا هو المتيقن في
اندراجه في قوله - صلى الله عليه وآله - " رفع ما لا يعلمون " سواء كانت الشبهة
وجوبية أو تحريمية ، وسواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية . وقد تقدم ضعف
الإشكال في عموم " حديث الرفع " للشبهات الحكمية والموضوعية ، وسيأتي مزيد
توضيح لذلك .
وإن كان الشك في التكليف الغير الاستقلالي ، فهذا هو المبحوث عنه
في باب الأقل والأكثر الارتباطي ، وسيأتي البحث عنه بما لا مزيد عليه في
مبحث الاشتغال ، وأن الأقوى شمول " حديث الرفع " له .
وإن كان الشك في الأسباب والمحصلات ، فالأقوى : أنها بجميع
أقسامها لا تجرى فيها البراءة ولا يعمها " حديث الرفع " وإن حكى عن بعض
الأعلام جريان البراءة في خصوص الأسباب الشرعية ، كالغسلات والمسحات
في باب الطهارة الخبثية والحدثية ، بناء على أن تكون الغسلات والمسحات من
الأسباب والمحصلات وأن المأمور به في باب الطهارة الخبثية هو إفراغ المحل عن
القذارة الظاهرية فيكون الغسل سببا لذلك ، وفي باب الطهارة الحدثية هو
تطهير الباطن عن القذارة المعنوية الحاصلة من الأحداث والغسلات والمسحات
أسباب لذلك ، لا أن المأمور به نفس الغسلات والمسحات وتطهير الباطن حكمة
للأمر بها ، وسيأتي البحث عن ذلك أيضا ( إن شاء الله تعالى ) في مبحث
الاشتغال .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 360
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٦٠