تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
المحصلات والأسباب العقلية أو العادية أو الشرعية الاختراعية أو الإمضائية ، كالشك في اعتبار الغسلة الثانية في التطهير من النجاسة الخبثية ، وكالشك في اعتبار أن يكون المسح ببلة الوضوء - بناء على أن تكون الغسلات والمسحات في باب الطهارة الخبثية والحدثية من المحصلات والأسباب لا أنها بنفسها وبما هي هي متعلقات التكليف ، وكالشك في اعتبار العربية والماضوية في العقد ونحو ذلك مما كان الشك فيما هو السبب والمحصل لمتعلق التكليف أو الوضع . فإن كان الشك في التكليف النفسي الاستقلالي ، فهذا هو المتيقن في اندراجه في قوله - صلى الله عليه وآله - " رفع ما لا يعلمون " سواء كانت الشبهة وجوبية أو تحريمية ، وسواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية . وقد تقدم ضعف الإشكال في عموم " حديث الرفع " للشبهات الحكمية والموضوعية ، وسيأتي مزيد توضيح لذلك . وإن كان الشك في التكليف الغير الاستقلالي ، فهذا هو المبحوث عنه في باب الأقل والأكثر الارتباطي ، وسيأتي البحث عنه بما لا مزيد عليه في مبحث الاشتغال ، وأن الأقوى شمول " حديث الرفع " له . وإن كان الشك في الأسباب والمحصلات ، فالأقوى : أنها بجميع أقسامها لا تجرى فيها البراءة ولا يعمها " حديث الرفع " وإن حكى عن بعض الأعلام جريان البراءة في خصوص الأسباب الشرعية ، كالغسلات والمسحات في باب الطهارة الخبثية والحدثية ، بناء على أن تكون الغسلات والمسحات من الأسباب والمحصلات وأن المأمور به في باب الطهارة الخبثية هو إفراغ المحل عن القذارة الظاهرية فيكون الغسل سببا لذلك ، وفي باب الطهارة الحدثية هو تطهير الباطن عن القذارة المعنوية الحاصلة من الأحداث والغسلات والمسحات أسباب لذلك ، لا أن المأمور به نفس الغسلات والمسحات وتطهير الباطن حكمة للأمر بها ، وسيأتي البحث عن ذلك أيضا ( إن شاء الله تعالى ) في مبحث الاشتغال .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 360 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي