پرش به محتوای اصلی

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحه 346

پدیدآورندگان:

ص۳۴۶
الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما اضطروا إليه وما لا يطيقونه ، فنتيجة الرفع فيها هي تخصيص الأحكام الواقعية المترتبة على موضوعاتها المقدرة وجودها بما عدا عروض هذه الطوارئ . بيان ذلك : هو أن مقتضى عموم أدلة الأحكام الواقعية عدم دخل الخطأ والنسيان وغير ذلك من الطوارئ والحالات في ترتبها على موضوعاتها ، فان مقتضى عموم قوله تعالى " السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " وقوله تعالى " الزانية والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مأة جلدة " هو ثبوت القطع والجلد على من أكره على السرقة والزنا أو اضطر إليهما . ومقتضى الجمع بين تلك الأدلة وقوله - صلى الله عليه وآله - " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان الخ " هو اختصاص الأحكام بغير صورة عروض ذلك ، فلا قطع ولا جلد على من أكره على السرقة والزنا ، وقد عرفت : أن الرفع في الحديث المبارك بمعنى الدفع ، فيكون حاصل المعنى : هو " أن مقتضيات الأحكام الواقعية وإن كانت تقتضي ترتب الأحكام على موضوعاتها مطلقا من غير دخل للخطأ والنسيان في ذلك ، إلا أن الشارع دفع تلك المقتضيات عن تأثيرها في ترتب الحكم على الموضوع الذي عرض عليه الخطأ والنسيان والإكراه ونحو ذلك " فلا حكم مع عروض هذه الحالات ، فتكون النتيجة تخصيص الإحكام الواقعية بالموارد التي لم تطرء عليها هذه الطوارئ . والذي يدل على أن مقتضيات الأحكام الواقعية كانت تقتضي ترتب الأحكام على موضوعاتها مطلقا من غير دخل للإكراه ونحوه في ذلك ، هو أن سياق " حديث الرفع " يقتضى كون الرفع للامتنان والتوسعة على العباد ، فلولا ثبوت المقتضى في الموارد التي تعرض عليها هذه الطوارئ والحالات لم يكن موقع للامتنان ، كما لا يخفى . وتوهم : أن النسبة بين كل واحد من أدلة الأحكام مع كل واحد من العناوين الخمسة العموم والخصوص من وجه ، فان ما دل على وجوب الجلد في