المقدمات في أخذ النتيجة وتعيينها ، بل لابد من ضم مقدمة أخرى إليها ، وتلك
المقدمة ، إما أن تكون عناية أخرى من العقل في عرض أخذ النتيجة - كقبح
الترجيح بلا مرجح ونحو ذلك مما سيأتي بيانه في وجه عموم النتيجة - وإما أن
تكون تلك العناية مقدمات انسداد آخر غير المقدمات المتقدمة التي يتركب منها
دليل الانسداد المعروف - على ما سيأتي توضيحه - وعلى كلا التقديرين تكون
النتيجة واصلة بطريقها لا بنفسها ، ولكن العناية التي تكون في عرض أخذ
النتيجة متقدمة على عناية مقدمات انسداد آخر ، فان أول مقدمة من مقدمات
الانسداد الآخر هو انسداد باب العلم والعلمي فيما هو الحجة والطريق المتبع عند
انسداد باب العلم والعلمي بالأحكام ، فإذا كان في رتبة أخذ النتيجة ما
يوجب تعميمها من حيث الموارد والمراتب والأسباب أو تعيينها في بعض هذه
الجهات ، فلا تصل النوبة إلى ترتيب مقدمات انسداد آخر ، لانفتاح باب العلم
والعلمي فيما هو الحجة والطريق .
وعلى كل حال : من يقول بأن نتيجة مقدمات دليل الانسداد كلية
يقول : إن الطريق واصل بنفسه ، لأنه بعد البناء على كلية النتيجة لا يحتاج إلى
عناية أخرى لأخذ النتيجة . ومن يقول بإهمال النتيجة يقول : إن الطريق واصل
بطريقه ، وسيأتي أن الأقوى عندنا كون النتيجة من حيث المراتب خصوص
الظن المفيد للاطمئنان ، وهو الظن الحاصل من خبر الثقة المحفوف بعمل
المشهور ، ولمكان كونه وافيا بمعظم الأحكام صح دعوى كون النتيجة لو كانت
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٩٦