تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ونعني بكلية النتيجة هو اعتبار الظن مطلقا في أي مسألة من المسائل ، ومن أي سبب حصل ، وأي مرتبة من الظن كان . ويقابله إهمال النتيجة ، إما مطلقا من حيث المرتبة والسبب والمسألة ، وإما في الجملة وبالنسبة إلى بعض هذه الجهات . والوجوه المحتملة ثلاثة : الأول : كون النتيجة كلية مطلقا . الثاني : كونها مهملة مطلقا . الثالث : التفصيل بين المرتبة فالنتيجة مهملة وبين السبب والمورد فالنتيجة كلية ، أو التفصيل بين السبب والمورد ، فبالنسبة إلى السبب كلية وبالنسبة إلى المورد مهملة ، على ما سيأتي تفصيل ذلك كله ( إن شاء الله تعالى ) . وينبغي أن يعلم أولا : أن المقصود من كون النتيجة مهملة ، هو أن ما تقتضيه مقدمات الانسداد أولا وبالذات ليس إلا قضية جزئية ( 1 ) وهي اعتبار الظن في الجملة في بعض الموارد ، أو بعض المراتب ، أو من بعض الأسباب ، وتعيين النتيجة من حيث العموم والمخصوص بالنسبة إلى هذه الأمور لابد وأن يكون بمعين آخر غير تلك المقدمات الأولية التي مهدت لاستنتاج اعتبار الظن . وليس المقصود من إهمال النتيجة كونها مهملة إلى الآخر من دون أن يكون لها معين ، فان ذلك يلزم لغوية دليل الانسداد ( 2 ) وهو واضح . وإلى ذلك يرجع ما اشتهر في الألسن : من كون الطريق قد يكون واصلا بنفسه وقد يكون واصلا بطريقه ، فان معنى كون الطريق واصلا بنفسه : هو أنه لا يحتاج في استنتاج النتيجة وتعيينها إلى مقدمة خارجية أخرى وراء مقدمات الانسداد ( 3 ) ومعنى كون الطريق واصلا بطريقه : هو أنه لا تكفى تلك
هامش
( 1 ) أقول : يعنى قابلة للجزئية والكلية وأن المتيقن هو الجزئية ، كما يقال : من أن المهملة في قوة الجزئية . ( 2 ) أقول : لو لم يكن في البين قدر متيقن مطلقا أو بالإضافة ، وليس ذلك من المعينات الخارجية ، كما لا يخفى . ( 3 ) أقول : لا ندري من أين جاء شرح هذا الاصطلاح ، والذي سمعناه من الأساطين أن المقصود من الواصل بنفسه ما علم بحجيته ولو من جهة عناية خارجية ومعمم خارجي ، بحيث لا ينتهى النوبة إلى الاحتياط في الطريق أو إجراء مقدمات انسداد أخرى في تعيينه مرة أو مرارا إلى أن ينتهى النوبة إلى ظن واحد أو ظنون متساوية الإقدام ، ولذا جعل المعممات كل واحد مبنيا على نتيجته ، فمن عمم الظن بعدم الترجيح نظره إلى كون النتيجة الطريق الواصل بنفسه ، ومن جعل المعمم إجراء مقدمات الانسداد مبناه جعل النتيجة الطريق الواصل بطريقه ، ومن جعل المعمم الاحتياط في الطرق مبناه كون النتيجة طريقا لم يوصل ولو بطريقه ، وعليك بالمراجعة إلى الكلمات ينكشف لك الحال
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 295 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي