تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الوجه الثالث : دعوى أن الظن الحاصل من الشهرة الفتوائية أقوى من الظن الحاصل من الخبر الواحد . وفيه : أن حجية الخبر ليس لأجل إفادته الظن ، بل لأجل قيام الدليل عليه وإن كانت الحكمة في حجيته كونه مفيدا للظن نوعا . نعم : لو قلنا باعتبار الظن المطلق كان من أحد أفراده الشهرة الفتوائية إذا حصل منها الظن ، وإلا فلم يقم دليل بالخصوص على حجية الظن الحاصل من الشهرة الفتوائية . الفصل الرابع في حجية الخبر الواحد إعلم : أن إثبات الحكم الشرعي من الخبر الواحد يتوقف على : أصل الصدور ، وجهة الصدور ، وعلى الظهور ، وإرادة الظهور . والمتكفل لإثبات الظهور وإرادة الظهور هو الأوضاع اللغوية ، والقرائن العامة ، والأصول العقلائية ، وقد تقدم تفصيل ذلك كله في الفصل الأول . والمتكفل لإثبات جهة الصدور - من كون الخبر صادرا لبيان حكم الله الواقعي لا لأجل التقية ونحوها - هو الأصول العقلائية أيضا ، فان الأصل العقلائي يقتضى أن يكون جهة صدور الكلام من المتكلم لبيان المراد النفس الأمري وأن مؤداه هو المقصود ، إلا أن يثبت خلافه ، وعلى ذلك استقرت طريقة العقلاء واستمرت سيرتهم في محاوراتهم ، ويأتي توضيح ذلك - إن شاء الله تعالى - في محله . والمتكفل لأصل الصدور هو الأدلة الدالة على حجية الخبر الواحد ، وهو