تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
تكون كاسرة لصحة الرواية إذا كانت الشهرة من القدماء ، لأن الكسر إنما يتحقق بالإعراض وعدم العمل بالرواية . وهذه الشهرة الفتوائية هي المبحوث في حجيتها وعدم حجيتها في المقام ، وقد استدل للحجية بوجوه : الوجه الأول ، قوله ( عليه السلام ) في مقبولة ابن حنظلة : " ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فان المجمع عليه لا ريب فيه " . الخبر ( 1 ) وجه الاستدلال : هو أن المراد من " المجمع عليه " ليس اتفاق الكل بقرينة قوله عليه السلام : " ويترك الشاذ " فلابد وأن يكون المراد منه المشهور بين الأصحاب ، فيرجع مفاد التعليل إلى أن المشهور مما لا ريب فيه . وعموم التعليل يشمل الشهرة الفتوائية وإن كان المورد الشهرة الروايتية ، وكذا قوله عليه السلام في مرفوعة زرارة : " خذ بما اشتهر بين أصحابك " ( 2 ) بدعوى عموم الموصول لكل ما اشتهر بين الأصحاب . ولا يخفى عليك ضعف الاستدلال . أن التعليل : فلأنه ليس من العلة المنصوصة ليكون من الكبرى الكلية التي يتعدى عن موردها ، فان المراد من قوله " فان المجمع عليه لا ريب فيه " إن كان هو الإجماع المصطلح فلا يعم الشهرة الفتوائية ، وإن كان المراد منه المشهور فلا يصح حمل قوله عليه السلام " مما لا ريب فيه " عليه بقول مطلق ، بل لابد من أن يكون المراد منه عدم الريب بالإضافة إلى ما يقابله ، وهذا يوجب خروج
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 ( 2 ) مستدرك الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 2