پرش به محتوای اصلی

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحه 155

پدیدآورندگان:

ص۱۵۵
التعليل عن كونه كبرى كلية ، لأنه يعتبر في الكبرى الكلية صحة التكليف بها ابتداء بلا ضم المورد إليها ، كما في قوله " الخمر حرام لأنه مسكر " فإنه يصح أن يقال " لا تشرب المسكر " بلا ضم الخمر إليه ، والتعليل الوارد في المقبولة لا ينطبق على ذلك ، لأنه لا يصح أن يقال " يجب الأخذ بكل ما لا ريب فيه بالإضافة إلى ما يقابله " وإلا لزم الأخذ بكل راجح بالنسبة إلى غيره وبأقوى الشهرتين وبالظن المطلق ، وغير ذلك من التوالي الفاسدة التي لا يمكن الالتزام بها ، فالتعليل أجنبي عن أن يكون من الكبرى الكلية التي لا يصح التعدي عن مورده . ( 1 ) وأما الموصول : فلا يعم الشهرة الفتوائية ، بل هو خاص بالشهرة الروايتية ، وليس ذلك من جهة تخصيص العام بالمورد حتى يقال : إن المورد لا يخصص العام ، بل من جهة عدم العموم . الوجه الثاني : قوله تعالى في ذيل آية النبأ : " أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " ( 2 ) بتقريب : أن المراد من " الجهالة " السفاهة والاعتماد على ما لا ينبغي الاعتماد عليه ، والاعتماد على الشهرة ليست من السفاهة : وفيه : أن أقصى ما يقتضيه التعليل هو عدم جواز الأخذ بكل ما يقتضى الجهالة والسفاهة خبرا كان أو غيره ، هذا لا يقتضى وجوب الأخذ بكل ما ليس فيه جهالة ، إذ ليس له مفهوم حتى يتمسك به ، ألا ترى : أن قوله " لا تأكل الرمان لأنه حامض " لا يدل على جواز أكل كل ما ليس بحامض ، وذلك واضح .
پاورقی
( 1 ) كذا في نسخة الأصل ، والظاهر : زيادة كلمة " لا " ( المصحح ) . ( 2 ) سورة الحجرات الآية 6