« 961 » - ومثله للمنخّل اليشكري : [ من الكامل المجزوء ]
فإذا سكرت فإنني
ربّ الخورنق والسدير
وإذا صحوت فإنني
ربّ الشّويهة والبعير
« 962 » - قال الأطباء : الخمر تسخن الجسم ، وتجوّد الهضم ، وترطَّب الأعضاء ، وتسكَّن الظَّمأ والعطش إذا مزجت ، وتدرّ البول ، وتسهّل الطبيعة ، وتسرّ النّفس ، وتحدث الظَّرف والأريحيّة ولا سيّما في الأبدان المعتدلة ، وهذا في الحدّ القصد ، فإذا أكثر منها أحدث ذلك السهر وورم الكبد ، وقلَّة شهوة الجماع والغذاء ، والنّسيان ، والبخر ، والرّعشة ، والزّمع ، وضعف البصر ، والحميات ، واختلاط العقل ، والتبلَّد ، والسّكتة ، والصّرع ، وموت الفجأة ؛ لأن الخمر تملأ الدماغ فتغمره الحرارة كما يغمر الدهن نار السراج فيطفأ .
وقالوا : منافعها بشرط الاقتصاد عشر : خمس منها نفسيّة ، وخمس منها جسمية .
فالنفسية : تسرّ النّفس ، وتبسط الأمل ، وتشجّع القلب ، وتحسّن الخلق ، وتقاوم البخل . والجسمية : تجيد الهضم ، وتدرّ البول ، وتحسّن البشرة ، وتطيّب النكهة ، وتزيد في الباه .
963 - وقالوا : أجود الخمر لتوليد الدم المعتدل في المزاج المعتدل الأحمر الناصع المعتدل القوام الطيّب الرائحة ، المتوسط بين العتق والحداثة .
964 - وكان بعض الأطباء إذا لم ير في العليل موضعا لسقي الدواء سقاه الخمر بالماء ممزوجة ، فينبعث من النفس بالمسرّة ما أسقطه الداء بالعلَّة .
« 965 » - وقال بعض البلغاء : الشراب ريحانة الروح ، ودرياق الهمّ ، ومطيّة اللهو ، ومسرّة القلب . قد خلص من الأقذاء ، وأخذ لدونة الهواء ، وعذوبة الماء ،
هامش
« 961 » محاضرات الراغب 2 : 685 ونهاية الأرب 4 : 105 وانظر الأغاني 21 : 7 .
« 962 » قارن بقطب السرور 225 فما بعدها .
« 965 » قارن بقطب السرور 225 فما بعدها .