تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بينهما ، فعيّره الحصين بفعله في شعر قاله . فقال البرج لقومه : فضحتموني وأشعتم خبري ، ثم ركب رأسه ولحق ببلاد الروم فلم يعرف له خبر . وقيل : بل شرب الخمر صرفا ، فقتلته . « 936 » - وممّن حرّمها عامر بن الظَّرب العدوانيّ ، وقال : [ من البسيط ]
سالة للفتى ما ليس في يده ذهّابة لعقول القوم والمال أقسمت باللَّه أسقيها وأشربها حتى يفرّق ترب القبر أوصالي
937 - قال أعرابيّ من بني مرّة يعظ ابنا له وقد أفسد ماله الشراب : لا الدهر يعظك ، ولا الأيام تنذرك ، والساعات تعدّ عليك ، والأنفاس تعدّ منك ، أحبّ أمريك إليك أعودهما بالمضرّة عليك . « 938 » - ومنهم العباس بن مرداس . قيل له : لم تركت الشراب وهو يزيد في جرأتك وسماحتك ؛ قال : أكره أن أصبح سيّد قومي ، وأمسي سفيههم . « 939 » - روي أن رجلا ذا بأس كان يفد على عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه لبأسه ، وكان من أهل الشام ، وأن عمر فقده فسأل عنه ، فقيل له : تتايع في هذا الشراب ، فدعا كاتبه فقال : اكتب : من عمر بن الخطاب إلى فلان ، السلام عليك . فإني أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلَّا هو ، * ( غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِله إِلَّا هُوَ إِلَيْه الْمَصِيرُ ) * ( غافر : 3 ) ؛ ثم دعا وأمّن من عنده ، ودعوا أن يقبل [ على ] اللَّه بقلبه وأن يتوب عليه . فلما أتته الصحيفة جعل يقرؤها ويقول : غافر الذنب : قد وعدني اللَّه أن يغفر لي ؛ وقابل التوب شديد العقاب : قد حذرني اللَّه عقابه ؛ ذي الطول : والطول الخير الكثير ؛ إليه
هامش
« 936 » نهاية الأرب 4 : 89 والبيت الأول في محاضرات الراغب دون نسبة 2 : 678 . « 938 » محاضرات الراغب 2 : 677 ونهاية الأرب 4 : 89 وفي العقد 6 : 338 ونهاية الأرب 4 : 84 قول مماثل لعدي بن حاتم . « 939 » حلية الأولياء 4 : 97 - 98 .