كالنّهد ، وترقد أطوارا في المهد . وتجد في تمّوز مسّ البرد ، ذات عقل وعنان ، وحدّ وسنان ، وكفّ ببنان ، وفم بلا أسنان ، تلدغ بلسان نضناض ، وترفل في ثوب فضفاض ، وتجلى في سواد وبياض ، وتسقى ولكن من غير حياض ، ناصحة خدعة ، خبأة طلعة ، مطبوعة على المنفعة ، ومطواعة في الضيق والسّعة . إذا قطعت وصلت ، ومتى فصلتها عنك انفصلت ، وطالما خدمتك فجمّلت ، وربما جنت عليك فآلمت وململت . وإنّ هذا الفتى استخدمنيها لغرض ، فأخدمته إيّاها بلا عوض ، على أن يجتني نفعها ، ولا يكلَّفها إلا وسعها ، فأولج فيها متاعه ، وأطال بها استمتاعه . ثم أعادها وقد أفضاها ، وبذل عنها قيمة لا أرضاها . الجواب [ 1 ] .
من كلامه يلغز بالميل : رهنته ، على [ 2 ] أرش ما أوهنته ، مملوكا لي متناسب الطرفين ، منتسبا إلى القين ، نقيّا من الدّرن والشّين ، يقارن محلَّه سواد العين ، يفشي الإحسان ، وينشىء الاستحسان ، ويغذي الإنسان ، ويتحامى اللسان . إن سوّد جاد ، أو وسم أجاد ، وإذا زوّد وهب الزاد ، ومتى استزيد زاد . لا يستقرّ بمغنى ، وقلمّا ينكح إلا مثنى . يسخو بموجوده ، ويسمو عند جدوه ، وينقاد مع قرينته ، وإن لم تكن من طينته ، ويستمتع بزينته ، وإن لم يطمع في لينته .
883 - ابن القزاز المغربي وكنى عن غلام اسمه لؤلؤ ، وأشار إلى أنّ الأصداغ توصف باللامات والطَّرر بالواوات : [ من الكامل المرفل ]
لم يكفه أن اسمه علم
ينبيك مبسمه بصورته
حتى أراد بأن يعنونه
بصفات صدغيه وطرّته
« 884 » - أبو الحسن علي بن إسماعيل الزيدي العلويّ المغربيّ وقد عمد إلى
شرح
[ 1 ] يبدو أن هنا نقصا في المخطوطة .
[ 2 ] المقامات : عن .
هامش
« 884 » الأنموذج : 276 .