تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
غرست عندي من القبح ، والبغل : المركب الذي ارتكبته مني لا يزال يعثر بك في وعث وجدد ووعر وسهل ، وأما الطيلسان فما ألبستك إيّاه من العار والذّمّ ، وإن شئت راجعت الجميل فراجعته لك . قال : لا ، بل أراجع الجميل وتراجعه ، ( فوصله بمال عظيم وترضاه ) [ 1 ] - . ومن هذا الجنس قول القائل : [ من المتقارب ]
ألا لا تصلّ ألا لا تصلّ حرام عليك فلا تفعل فإن المزكَّي إلى ربّه من النار في الدّرك الأسفل
ظاهر هذا الكلام نهي عن الصلاة وعن الزكاة ، وإنّما أراد : لا تزن ولا تلط ولا تقامر ، فإنّ هذه الخصال تورد صاحبها في النار . فالصّلوان عرقان في الرّدف يقول : لا تركب الصّلوين ، يريد : فجورا . والمزكَّي : المقامر الذي يلعب حسا أو زكا أي فردا أو زوجا . 878 - خرج المعتصم متنزّها مستخليا من غلمانه يسير بين أيديهم وقد بعد عنهم . فلقي رجلا فقال له : ما صناعتك أيها الرجل ؟ قال : حلية الأحياء وجهاز الموتى . فوقف وجازه الرجل ، فلحقه ابن أبي داود وأخبره بما قال الرجل ، فقال : هذا حائك يا أمير المؤمنين . 879 - وجّه عبد الملك بن صالح بن عليّ إلى الرشيد فاكهة في أطباق خيزران وكتب إليه : أسعد اللَّه أمير المؤمنين وأسعد به ، دخلت بستانا لي أفادنيه كرمك وغمرته نعمتك ، وقد ينعت أشجاره ، وأتت ثماره ، فوجّهت من كلّ شيء شيئا على السّعة والإمكان في أطباق القضبان ، لتصل إلى من بركة دعائه مثل ما وصل إليّ من كثرة عطائه ، فقال له بعض من حضره : يا أمير المؤمنين ، ما سمعت بأطباق قضبان ! فقال له الرشيد : يا أبله ، إنّما كنى
شرح
[ 1 ] ما بين الحاصرتين عن الأغاني ، وفي م : فإن أرضاه فأرضاه ! .