تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
عن الخيزران إذ كان اسما لأمّنا . 880 - ومن كنايات العرب قول بعض اللصوص : [ من الوافر ]
أيذهب بارح الجوزاء عني ولم أذعر هوامل بالسّتار
عنى أنه إذا سرق الهوامل عفت الريح على أثر وطئه ، فلم يوقف له ونجا بالذي يقتطعه ويسرقه . وأراد بالبارح بوارح الرياح . ومنه قول الأخر : [ من الطويل ]
أيا بارح الجوزاء ما لك لا ترى عيالك قد أمسوا مراميل جوّعا
أي إذا هببت أمكنتنا السرقة بتعفيتك آثار الأقدام . ومثله قول الآخر : [ من الوافر ]
ألا يا جارنا بأناص إنّا وجدنا الريح أكرم منك جارا تعدّينا إذا هبّت علينا وتملأ وجه ناظركم غبارا
وقول الآخر : [ من الوافر ]
إذا لم تطعمونا أطعمتنا بحمد اللَّه معصفة جنوب
881 - يونس عن امرأة من العرب زارتها بنت أختها وبنت أخيها ، فأحسنت تزويدهم . فلما كان عند رجوعهما قالت لابنة أخيها : جفّ حجرك وطاب نشرك . فسّرت الجارية بما قالت لها عمّتها ، وقالت لابنة أختها : أكلت دهشا وحطبت قمشا ، فوجدت لذلك المصيبة وشقّ عليها ما قالت لها خالتها ، فانطلقت بنت الأخ إلى أمّها مسرورة فقالت لها أمّها : ما قالت لك عمّتك ؟ فقالت : قالت لي خيرا ودعت لي . قالت : ويحك ، وكيف قالت ذلك ؟ قالت ، قالت : جفّ حجرك وطاب نشرك . فقالت : يا بنيّة ، ما دعت لك بخير ، ولكن دعت بأن لا تلدي ولدا أبدا فيبلّ حجرك ويغيّر نشرك . وانطلقت الأخرى إلى