تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وجه أمير المؤمنين أثر غضب ، فلعن اللَّه من أغضبه . فقال : هذا الناطفيّ ، واللَّه لولا أني لم أجر في حكم قطَّ متعمّدا لجعلت على كلّ جبل منه قطعة ، وما لي في جاريته أرب غير الشّعر . فذكرت رسالة أمّ جعفر فقلت : أجل واللَّه ما فيها غير الشّعر ، أفيسرّ أمير المؤمنين أن يجامع الفرزدق ؟ فضحك حتى استلقى على قفاه ، واتّصل قولي بأمّ جعفر ، فأجزلت لي الجائزة . « 776 » - ويروى أنّه لما استامها أبى أن يبيعها إلَّا بمائة [ 1 ] - ألف دينار . ثم مات الناطفيّ ، فروي أنّ الرشيد اشتراها من تركته بمائتين وخمسين ألف درهم ، وخرج بها معه إلى خراسان وأولدها ابنين ماتا ، ومات الرشيد وماتت عنان بعده . 777 - أمر زياد بضرب عنق رجل فقال : أيّها الأمير ، إنّ لي بك حرمة ، قال : وما هي ؟ قال : إنّ أبي جارك بالبصرة ، قال : ومن أبوك ؟ قال : نسيت اسم نفسي فكيف اسم أبي ؟ فردّ زياد كمّه إلى فيه وعفا عنه . 778 - ركب رجلا دين عجز عن أدائه ، فقال له بعض غرمائه : أما أعلَّمك حيلة تتخلَّص بها على أن تقضيني ؟ قال : لك ذلك . فتوثّق منه ثم قال له : كلّ من لقيك من غرمائك وغيرهم فلا تزد على النّباح عليه ، فإنّك إن عرفت بذلك قالوا : ممسوس ، فكفّوا عنك . ففعل ، فلما كفّوا عنه أتاه معلَّم الحيلة وقال : الشرط أملك ، فنبح عليه ، فقال : وعليّ أيضا ؟ فلم يزده على النّباح حتى يئس منه وتركه . تمّ الجزء ، ويتلوه الباب الثالث والأربعون والحمد للَّه والشكر دائما
شرح
[ 1 ] م : بمائتي .
هامش
« 776 » انظر الأغاني 22 : 529 .
التذكرة الحمدونية — صفحة 273 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس