والأمور وإن كانت مقدّرة ، فمن تقدير اللَّه عزّ وجلّ . أكثر ما جرّبناه أن يكون المحتال أقرب إلى المأثور ، وأبعد من المحذور ، من المفرّط في الأمور ، والمستسلم للخطوب ، المؤخّر لاستعمال الحزم .
661 - على أنّ الخليل بن أحمد قال : من استعمل الحزم وقت الاستغناء عنه استغنى عن الاحتيال في وقت الحاجة إليه .
الأخبار في الحيل
« 662 » - كان سعد القرظ زنجيّا عبدا لعمّار بن ياسر . وكان على نخلة يجتني منها ، فسمع الزّنج يتكلَّمون فيما بينهم ، فأذّن فاجتمع إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أصحابه ، فقال : ما حملك على الأذان ؟ قال : خفت عليك ، فأذّنت ليجتمع أصحابك . فأمره بعد ذلك بالأذان ، فكان مؤذّنا .
« 663 » - لمّا أراد شيرويه قتل أبيه أبرويز ، قال أبرويز للداخل عليه ليقتله :
إني أدلَّك على شيء فيه غناك لوجوب حقّك عليّ . قال : ما هو ؟ قال : الصندوق الفلاني . فذهب الرجل إلى شيرويه فأخبره الخبر ، فأخرج الصندوق وإذا فيه رقعة وفي الرّقعة حقّ ، وعلى الحقّ مكتوب : فيه حبّ من أخذ منه واحدة افتضّ عشر أبكار ، وكان أمره في الباه كذا وكذا . فأخذ شيرويه منه حبّة كان هلاكه فيها . فكان أوّل ميت أخذ ثأره من قاتله .
« 664 » - كان الحارث بن مارية الغسّاني الملك مكرما لزهير بن جناب الكلبيّ ينادمه ويحادثه ، فقدم على الملك رجلان من بني نهد بن زيد يقال لهما : سهل وحزن ابنا رزاح ، وكان عندهما حديث من أحاديث العرب ،
هامش
« 662 » نثر الدر 4 : 148 .
« 663 » نثر الدر 4 : 135 - 136 .
« 664 » الأغاني 5 : 108 - 109 .