تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الباب الثاني والأربعون في الحيل والخدائع المتوصّل بها إلى نجح المطالب والمقاصد « 657 » - الحيلة من فوائد الآراء المحكمة ، ونتائج الآراء المبصرة ، وهي حسنة ما لم يستبح بها محظور أو يحظر مباح ، وفضيلة ما قصد بها صاحبها سبيل الإصلاح ، وقد سومح الكاذب في الحرب والائتلاف ، ورفع عنه الوزر في كذبه والاقتراف ؛ وإنما يكذب بضرب من الخديعة ، يجمع بها شتائت الأهواء بعد القطيعة . « 658 » - وقد سئل بعض الفقهاء عن استجازتهم الحيل في الفقه ، فقال : قد علَّمنا اللَّه عزّ وجلّ ذلك ؛ فإنّه قال : * ( وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِه ولا تَحْنَثْ ) * [ ص : 44 ] . واستعمل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الخديعة في الحرب وقال : الحرب خدعة . 659 - وقال حكيم : اللَّطف في الحيلة أجدى من الوسيلة . 660 - وقيل : من لم يتأمّل الأمر بعين عقله لم يقع سيف حيلته إلا على مقاتله . والتثبّت يسهّل طريق الرأي إلى الإصابة ، والعجلة تضمن العثرة .
هامش
« 657 » بعضه في المستطرف 2 : 100 . « 658 » نثر الدر 4 : 108 .