533 - أمر المأمون عمرو بن مسعدة أن يكتب كتاب عناية ، فكتب :
كتابي كتاب واثق بمن كتبت إليه ، معتن بمن كتبت له ، ولن يضيع بين الثقة والعناية موصله ، والسلام .
534 - قال عمران بن سهل : استعنت على أبي عبد اللَّه معاوية بن يسار كاتب المهدي ببعض إخوانه في حاجة ، فلما قام الشفيع قال لي : لولا أنّ حقّك لا يضيّعه مثلي لحجبت عنك حسن نظري ، أتظنّني أجهل الإحسان حتى أعرّفه ، أو أنكر [ 1 ] موضع المعروف حتى أعرّفه ؟ إذن أكون بمنزلة البعير الذّلول وعليه الحمل الثقيل ، إن قيد انقاد ، وإن أنيخ برك . فقلت : ما جعلت فلانا شفيعا إنّما جعلته مذكَّرا . فقال : وأيّ تذكار [ 2 ] لمن كنت منه بمرأى أبلغ من تسليمك عليه ؟ إنّه متى لم يتصفّح المأمول أسماء مؤمّليه غدوة وعشيّة وجب أن تعدّه نسيا منسيّا ، وجرى عليه المقدور وهو غير محمود ولا مشكور ، وما لي إمام أدرسه بعد وردي من القرآن إلا أسماء رجال التأميل لي ، وما أبيت ليلة إلا وأعرضهم على قلبي ، فلا تستعن على شريف إلا بشرفه ، فإنّه يرى الشفاعات عيبا لمعروفه .
« 535 » - كتب الصاحب أبو القاسم بن عبّاد إلى أبي عليّ الحسن بن أحمد في شأن أبي عبد اللَّه محمد بن حامد : كتابي هذا صدر عن محبة وقد أرخى الليل سدوله ، وسحب الظلام ذيوله ، ونحن على الرحيل غدا إن شاء اللَّه إذا مدّ الصباح غرره ، قبل أن يسبغ حجوله ، ولولا ذاك لأطلته وقوف [ 3 ] الحجيج على المشاعر ، ولم اقتصر منه على زاد المسافر ، فإنّ المتحمّل له وسيع الحقوق لديّ ، حقيق أن أتعب له خاطري ويديّ ، وهو أبو عبد اللَّه الحامديّ أعزّه اللَّه ، وكان
شرح
[ 1 ] م : أو لا أعرف .
[ 2 ] م : وأي تذكار .
[ 3 ] اليتيمة : كوقوف .
هامش
« 535 » يتيمة الدهر 3 : 253 .