وإذا سألت لئيما حاجة فأجّله حتى يروض نفسه .
لا تسأل الحوائج غير أهلها ، ولا تسألها في غير حينها ، ولا تسأل ما لست له مستحقّا ، فتكون للحرمان مستوجبا .
« 460 » - وكان الأحنف يقول : لا تطلبنّ الحاجة إلى ثلاثة : كذوب ، فإنّه يقرّبها عليك وهي بعيدة ، ويباعدها وهي قريبة ؛ ولا إلى أحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ؛ ولا إلى رجل له إلى صاحب الحاجة حاجة فإنه يجعل حاجتك وقاية لحاجته .
461 - سأل أعرابيّ رجلا حاجة فمنعه ، فقال : الحمد للَّه الذي أفقرني من معروفك ، ولم يغنك من شكري .
« 462 » - وقال آخر : ألم أكن نهيتك أن تريق ماء وجهك بمسألتك من لا ماء في وجهه ؟
« 463 » - قال ذو الرياستين لثمامة بن أشرس : ما أدري ما أصنع بكثرة الطلاب وغاشية الباب ، فقال له ثمامة : زل عن موضعك وعليّ أن لا يلقاك منهم أحد ؛ فقال له : صدقت ، وجلس لهم وقضى حوائجهم .
464 - وقال ابن شبرمة : إذا سألت رجلا حاجة وهو يقدر على قضائها ولم يقضها ، فكبّر عليه أربعا .
« 465 » - سأل رجل المهلَّب في حاجة فقال : إنّ لي حاجة لا ترزؤك في مالك ، ولا تنكؤك في نفسك ؛ قال : واللَّه لا قضيتها ؛ قال : ولم ؟ قال : لأنّ
هامش
« 460 » بهجة المجالس 1 : 321 وعيون الأخبار 3 : 139 وعن معن بن زائدة ومحاضرات الراغب 2 : 548 عن سعيد بن العاص .
« 462 » محاضرات الراغب 2 : 540 .
« 463 » قارن بمحاضرات الراغب 2 : 534 .
« 465 » بهجة المجالس 1 : 321 عن الأحنف .