تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
« 7 » - وجاء في تفسير قوله عزّ وجلّ : * ( واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناه آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَه الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ) * ( الأعراف : 175 ) أراد به أمية ، وقيل غيره واللَّه أعلم . 8 - وقد رووا أنه نزل بأسد بن خزيمة نفر من الجن ، فأتاهم بقرى وتنحّى عنهم ، فسمع أحدهم يقول : إن بنيه هؤلاء ليس لصلبه منهم إلا واحد - وله يومئذ كاهل وعمرو ودودان - فلو خرج بهم إلى دوحة موضع كذا وكذا ، فنزل تحتها لأخبره كل واحد منهم من أبوه . وقال أحدهم : إنه ليتناول الماء من مكان بعيد وأحد أطنابه على ماء عذب [ 1 ] . وقال آخر : إن في إبله دويبة هي آفتها ، فلو أنه حين تثور الإبل نظر في أعطانها فقتلها سلمت إبله . فحفظ مقالتهم ، واحتفر في أصل طنب من أطنابه فإذا ماء كما ذكر . ونظر في عطن إبله فوجد الدابة فقتلها . ثم خرج ببنيه فتصيد ساعة ثم أتى الدوحة فقال تحتها ، ثم تلفف بكسائه فنام ؛ فقال كاهل ما صلحت هذه الدوحة إلا أن تجعل منها أصرة ؛ قال : يقول أسد هذا واللَّه ابن الراعي ؛ قال عمرو : لا واللَّه ما صلحت إلا أن تحرق فتجعل فحما ، قال أسد : هذا واللَّه ابن القين ، قال دودان : ما صلحت إلا لقوم كرام تصيدوا يومهم ثم نزلوا تحتها ؛ فقال أسد : هذا واللَّه ابني . فقيل لكاهل الأصرة ولعمرو القيون . « 9 » - وممّا يروونه في الكهانة ، أن هند بنت عتبة بن ربيعة كانت عند الفاكه بن المغيرة ، وكان الفاكه من فتيان قريش ، وكان له بيت للضيافة ، خارجا من البيوت يغشاه الناس عن غير إذن . فخلا البيت ذات يوم ، واضطجع هو وهند فيه . ثم نهض لبعض حاجته ، فأقبل رجل ممّن كان يغشى البيت فولجه ، فلما رآها رجع
شرح
[ 1 ] م : الماء العذب .
هامش
« 7 » انظر القرطبي 7 : 319 وما بعدها . « 9 » العقد 6 : 86 - 87 ونهاية الأرب 3 : 131 ومحاضرات الراغب 1 : 148 - 149 والمستطرف 2 : 92 .