قوله : [ من الكامل ]
أمن آل ميّة رائح أو مغتدي
عجلان ذا زاد وغير مزوّد
زعم البوارح أنّ رحلتنا غدا
وبذاك خبّرنا الغراب الأسود
فاستبان فحش الإقواء وقال : ما هذا ؟ فقالوا : كذا قلت . فجعله « وبذاك تنعاب الغراب الأسود » ، وترك الإقواء .
« 1186 » - ولو أنصف متأوّل بيت امرئ القيس : [ من السريع ]
فاليوم أشرب غير مستحقب
إثما من اللَّه ولا واغل
على أنه أراد « أشرب غير » ثم أسكن الباء وجعل « رب غ » مثل عضد ، ولمّا جاز عندهم عضد وعضد قاس « رب غ » عليه ، لعلم أنّ هذا الوجه إذا استعمل في الكلام لم يلحن أحد واستغني عن الإعراب .
« 1187 » - وكذلك قال امرؤ القيس في قصيدته التي أولها : [ من الطويل ]
خليليّ مرّا بي على أمّ جندب
نقضّ لبانات الفؤاد المعذّب
ثم قال فيها :
عقيلة أتراب لها لا ذميمة
ولا ذات خلق إن تأمّلت جأنب
ولو استعمل غيره السّناد في قصيدته على غير حرف السّناد لمنع منه .
« 1188 » - وكم له من غاية تلهي السامع ثم يدركه نقص البشر فيقول :
[ من الطويل ]
هامش
« 1186 » هو من شواهد سيبويه ، وهو يرد في كتب النحو ، انظر الخزانة 8 : 350 وتخريجه هنالك .
« 1187 » ديوانه : 41 والجأنب : الغليظة اللحم القصيرة . والسناد كل فساد قبل حرف الروي .
« 1188 » ديوانه : 177 ؛ تنوص : تتحول ، تبوص : تسبق .