تلوذ بشؤبوب من الشمس فوقها
كما لاذ من حرّ السّنان طريد
وممنوّ بأيام تحاكي ظلّ الرمح طولا ، وليال كإبهام القطاة قصرا ، ونوم كلا ولا قلَّة ، وكحسو الطائر من ماء الثماد دقّة ، وكتصفيقة الطائر [ المستحرّ ] خفة :
[ من الطويل ]
كما أبرقت يوما عطاشا غمامة
فلما رجوها أقشعت وتجلت
و : [ من المنسرح ]
كنقر العصافير وهي خائفة
من النواطير يانع الرطب
وأحمده على كل حال ، وأسأله أن يعرفني [ فضل ] بركته ، ويلقّيني الخير في باقي أيامه وخاتمته ، وارغب إليه في أن يقرّب على القمر دوره ، ويقصّر سيره ، ويخفف حركته ، ويعجل نهضته ، وينقص مسافة فلكه ودائرته ، ويزيل بركة الطَّول عن ساعاته ، ويردّ عليّ غرة شوّال ، فهي أسر الغرر عندي وأقرها لعيني ، ويسمعني النّعرة في قفا شهر رمضان ، ويعرض عليّ هلاله أخفى من السر ، وأظلم من الكفر ، وأنحف من مجنون بني عامر ، وأضنى من قيس بن ذريح ، وأبلى من أسير الهجر ، ويسلَّط عليه الحور بعد الكور ، ويرسل عليه كلفا يغمره وكسوفا يستره ، ويرينيه مغمور النّور ، مقهور الضوء « 1 » ، قد جمعه والشمس برج واحد ودرجة مشتركة ، وينقص من أطرافه [ كما تنقص ] النيرات من طرف الزند ، ويبعث عليه الأرضة ، ويهدي إليه السوس ، ويغري به الدّود ، ويبليه بالفأر ، ويخترمه بالجراد ويبيده بالنمل ، ويجتحفه بالذرّ ، ويجعله من نجوم الرجم ، ويرمي به مسترق السمع ، ويخلصنا من معاودته ، ويريحنا من دوره ، ويعذبه كما عذب عباده وخلقه ، ويفعل به فعله بالكتّان ، ويصنع به صنعه بالألوان ، ويقابله
شرح
« 1 » اليتيمة : مقمور الظهور .