عيشونة ابنتي ؟ قال : لا ، قال : فرجلي مع ساقي إلى حلقي في حر أمك قال :
ولم تركت رأسك ؟ قال لأنظر إلى ما تصنع . وقال دعبل بل يروى لمسلم :
[ من الكامل ]
فاذهب فأنت طليق عرضك إنه
عرض عززت به وأنت ذليل
وقال إبراهيم بن العباس : [ من المتقارب ]
نجابك لؤمك منجى الذباب
حمته مقاذره أن ينالا
وإنما ألمّا فيه بقول عويف القوافي : [ من البسيط ]
قوم إذا ما جنى جانيهم أمنوا
من لؤم أحسابهم أن يقتلوا قودا
« 255 » - وأما من علت درجته ، وشاعت فضيلته ، فلا يفسده الهجاء ، ولا يضع من شرفه ؛ وقد مثلوا بمن هجي من العرب على هذه المنازل قالوا :
لم يفسد الهجاء بني بدر ، وبني عدس ، وبني عبد المدان ، وغيرهم من أشراف العرب . هجيت فزارة بأكل أير الحمار وبكثرة شعر القفا كقول الحارث بن ظالم : [ من الوافر ]
فما قومي بثعلبة بن سعد
ولا بفزارة الشّعر الرقابا
فلم يضرهم ذلك . ثم افتخر مفتخرهم به ومدحهم الشاعر به . قال مزرد بن ضرار : [ من الوافر ]
منيع بين ثعلبة بن سعد
وبين فزارة الشّعر الرقاب
فما من كان بينهما بنكس
لعمرك في الخطوب ولا بكاب
هامش
« 255 » يمكن تتبع النقل في هذا الفصل عن البيان والتبيين 4 : 38 - 39 ثم 36 - 37 وفي جوانب منه وبعض الشعر انظر الأغاني 23 : 426 ، 8 : 6 ، 20 ، 29 ، 31 ؛ 33 : 352 ونقل في المستطرف 2 : 2 قسما منه .