حين حضرته الوفاة : أوصيكم بحسن جوار [ 1 ] الشعراء ، فإن للشعر مواسم لا تزداد على اختلاف الجديدين إلا جدّة ، وأيم اللَّه ما أودّ أني هجيت بمثل قول الأعشى :
[ من الطويل ]
فما ذنبنا أن جاش بحر ابن عمكم
وبحرك ساج لا يواري الدّعامصا
تبيتون في المشتى ملاء بطونكم
وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا
وأني ازددت إلى نعمتي أضعافها ، ولوددت أني مدحت بهذه الأبيات من قول زهير : [ من البسيط ]
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم
قوم بأوّلهم أو مجدهم قعدوا
وأني زلت عن نعمتي كلها
.
« 253 » - وقد قال أبو مسلم : ألأم الأعراض عرض لا يرتعي فيه حمد ولا ذم . وتلك أمة قد خلت وملة قد نسخت : [ من الكامل المجزوء ]
جدّت أكفّ ليس ين
بط ماءها إلا المساحي
وجلود قوم ليس تأ
لم غير أطراف الرماح
ما شئت من مال حمى
يأوي إلى عرض مباح
« 254 » - والهجاء إنما يضع من النمرقة الوسطى . أما الخمول فلا يقع الهجاء فيه موقعا يضرّ ، كما لا يرفعه المديح [ 2 ] . قال رجل ما أبالي أهجيت أم مدحت ، فقال له الأحنف بن قيس : أرحت نفسك من حيث [ 3 ] تعب الكرام .
وقال بعض النبط لبشار إن هجوتني تخرب ضيعتي ؟ قال : لا ، قال : فتموت
شرح
[ 1 ] م : جوائز .
[ 2 ] م : المدح .
[ 3 ] ب : فقال له الأحنف : أرحت من حيث . . .
7 تذكرة 5
هامش
« 253 » زهر الآداب : 1088 وقارن بالأغاني 9 : 117 والقول : ما أبالي أهجيت في المستطرف 2 : 3 وفيه أيضا قول بعض النبط لبشار وقول دعبل أو مسلم في ديوان المعاني 1 : 178 وديوان مسلم : 334 والتمثيل والمحاضرة : 82 وثمار القلوب : 504 وأمالي المرتضى 1 : 488 ونثر النظم : 97 ونهاية الأرب 3 : 267 ومعجم المرزباني : 278 ( لمسلم ) وقول إبراهيم بن العباس في الطرائف الأدبية : 163 ( رقم : 129 ) ونهاية الإرب 3 : 277 وثمار القلوب : 503 وبيت عويف القوافي في معجم المرزباني : 127 .
« 254 » زهر الآداب : 1088 وقارن بالأغاني 9 : 117 والقول : ما أبالي أهجيت في المستطرف 2 : 3 وفيه أيضا قول بعض النبط لبشار وقول دعبل أو مسلم في ديوان المعاني 1 : 178 وديوان مسلم : 334 والتمثيل والمحاضرة : 82 وثمار القلوب : 504 وأمالي المرتضى 1 : 488 ونثر النظم : 97 ونهاية الأرب 3 : 267 ومعجم المرزباني : 278 ( لمسلم ) وقول إبراهيم بن العباس في الطرائف الأدبية : 163 ( رقم : 129 ) ونهاية الإرب 3 : 277 وثمار القلوب : 503 وبيت عويف القوافي في معجم المرزباني : 127 .