قال : يا أمير المؤمنين إن زيادا بعث معي بسفط ما أدري ما فيه ، وأمرني أن أدفعه إليك في خلاء ، فقال : أحضره ، فلما فتحه قال : ما أظنّ رجلا آثر هذا على نفسه إلا سيؤثره اللَّه تعالى بالجنة ، ارجع به إليه فإنّ من قبله من المسلمين أحقّ بهذا من معاوية ، ثم كتب إلى زياد : إنك رفعت عليّ راية الأشتر حين وضعها اللَّه ، بعثت مع أخيه بسفط يشهد به عليّ عند أهل العراق ، فاردده إليّ مع رجل لا يفقه عنّي ولا أفقه عنه ، فردّه إليه زياد مع غلام من غلمانه .
[ 1069 ] - دخل عبد الملك بن مروان على معاوية فتحدّث ونهض ، فقال معاوية : إنّ لهذا الغلام همة ، وخليق أن تبلغ به همته ، وإنه مع ما ذكرت تارك لثلاث آخذ بثلاث ، تارك مساءة الجليس جدّا وهزلا ، تارك لما يعتذر منه ، تارك لما يعيبه ، آخذ بأحسن الحديث إذا حدّث ، وأحسن الاستماع إذا حدّث ، وبأهون الأمرين إذا خولف .
[ 1070 ] - ذكر معاوية لابن الزبير بيعة يزيد فقال ابن الزبير : أنا أناديك ولا أناجيك ، إن أخاك من صدقك ، فانظر قبل أن تقدم ، وتفكَّر قبل أن تندم ، فإنّ النظر قبل التقدم والتفكَّر قبل التندّم ؛ فضحك معاوية وقال :
تعلمت أبا بكر الشجاعة عند الكبر .
[ 1071 ] - قدّم رجل خصما إلى زياد في حقّ له فقال : أصلح اللَّه الأمير
هامش
[ 1069 ] المجتنى : 54 والبيان 2 : 41 ( آخذ بأربع تارك لأربع ) ، وعيون الأخبار 1 : 307 والكامل للمبرد 1 : 44 ونثر الدر 3 : 13 وبعضه في مروج الذهب 3 : 321 .
[ 1070 ] البيان والتبيين 1 : 301 .
[ 1071 ] البيان والتبيين 2 : 301 وعيون الأخبار 1 : 70 ونثر الدر 5 : 3 والصداقة والصديق :
278 - 279 ( تقدما إلى المغيرة ) والبيهقي : 475 ومحاضرات الراغب 1 : 193 وقول عمر :
« اللهم ان كنت تعلم أني أبالي . . . » . ورد في الذهب المسبوك : 207 وأنس المحزون :
61 ب ورقم : 273 .