وكان المنصور إذا رآه قال : [ من الطويل ] .
وخلَّفها سابور للناس يقتدى
بأمثالها في المعضلات العظائم
[ 1073 ] - وكان المنصور أنفذ يقطين بن موسى لإحصاء ما في خزائن عبد اللَّه بن علي لما حاربه أبو مسلم وهزمه ، فقال أبو مسلم ليقطين : أيأمننا ابن سلامة على الدماء ولا يأمننا على الأموال ؟ ! فكتب يقطين إليه : [ من الطويل ] .
أرى جذعا إن يثن لا يقو ريّض
عليه ، فبادر قبل أن يثني الجذع
وكتب عيسى بن علي إلى المنصور لما همّ بقتل أبي مسلم : [ من الطويل ] .
إذا كنت ذا رأي فكن ذا تدبّر
فإن فساد الرأي أن تتعجلا
فأجابه المنصور : [ من الطويل ] .
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة
فإن فساد الرأي أن تترددا
ولا تمهل الأعداء يوما بقدرة
وبادرهم أن يملكوا مثلها غدا
[ 1074 ] - وخلا المنصور بيزيد بن أسيد ( 1 ) ، فقال : يا يزيد ما ترى في قتل أبي مسلم ؟ قال : أرى يا أمير المؤمنين أن تقتله وتتقرب إلى اللَّه سبحانه وتعالى بدمه ، فو اللَّه ما يصفو ملكك ولا تهنأ بعيش ما بقي . قال يزيد : فنفر مني
شرح
( 1 ) في الأصل : ابن أبي أسيد .
هامش
[ 1073 ] قارن بتاريخ الطبري 3 : 103 وأنساب الأشراف 3 : 201 - 202 ومروج الذهب 4 :
139 - 143 والبيت : « أرى جذعا . . . » في ربيع الأبرار 2 : 455 .
[ 1074 ] الموفقيات : 139 ونثر الدر 3 : 28 والأذكياء : 38 - 39 .