استخلف أخي على عمله بالكوفة ؟ قال : عبد اللَّه بن خالد بن أسيد . قال :
فعلى البصرة ؟ قال : سمرة بن جندب . فقال له معاوية : لو استعملك أبوك استعملتك ، فقال عبيد اللَّه : أنشدك اللَّه أن يقولها أحد لي بعدك : لو ولاك أبوك وعمّك وليتك ، فولَّاه خراسان وأوصاه فقال : اتّق اللَّه ولا تؤثر على تقواه شيئا ، وق عرضك من أن تدنّسه ، وإذا أعطيت عهدا فف به ، ولا تبيعنّ كثيرا بقليل ، وخذ لنفسك من نفسك ، ولا يخرجنّ منك أمر حتى تبرمه ، فإذا خرج فلا يردنّ عليك ، وإذا لقيت عدوك فغلبك على ظهر الأرض فلا يغلبنّك على بطنها ، وإن احتاج أصحابك إلى أن تواسيهم بنفسك فواسهم ، ولا تطمعنّ أحدا في غير حقّه ولا تؤيسنّ أحدا من حقّ هو له .
[ 1066 ] - ونظر إلى يزيد وهو يضرب غلاما له فقال : لا تفسد أدبك بتأديبه .
[ 1067 ] - وكان زياد يجلس في كلّ يوم إلَّا يوما واحدا في الجمعة ، فيبدأ برسل عماله فينظر فيما قدموا له ، ويسألهم عن بلادهم ويجيبهم عن كتبهم ، ثم ينظر في نفقاتهم وفي نفقاتهم وفي أعطيات رجاله ، ثم فيما دخل فيه من البياعات وفي الأسعار ، ويسأل عن الأخبار ، وينظر فيما يحتاج إليه : من حفر نهر ، وإصلاح قنطرة ، أو تسهيل عقبة ، أو نقل طريق إلى غيره ، ثم يأخذ في كتب العمال فيمليها بنفسه . وكان معاوية يفعل مثل ذلك سواء ولا يخالفه حتى كبر ، فكان الضحاك بن قيس يملي وهو يسمع .
[ 1068 ] - بعث زياد إلى معاوية بهدايا مع عبيد اللَّه أخي الأشتر النخعي ، وفي الهدايا سفط فيه جوهرة لم ير مثلها ، فقدم عبيد اللَّه بالهدايا ثم
هامش
[ 1066 ] عيون الأخبار 1 : 284 والبصائر 1 : 266 .
[ 1067 ] الجهشياري : 25 .
[ 1068 ] نثر الدر 5 : 12 .