عيب غيره ، ومن رضي برزق اللَّه لم يحزن على ما فاته ، ومن سلّ سيف البغي قتل به ومن كابد الأمور عطب ، ومن اقتحم اللَّجج غرق ، ومن دخل مداخل السوء اتهم ، ومن كثر كلامه كثر خطأه ، ومن كثر خطأه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار ، ومن طلب شيئا ناله أو بعضه .
[ 630 ] - وقال أيضا : ألا إنّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من الفاقة مرض البدن ، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب . ألا وإنّ من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحّة البدن ، وأفضل من صحّة البدن تقوى القلب .
المنية ولا الدنيّة ، التقلَّل ولا التوسّل .
[ 631 ] - وسئل أيّهما أفضل : العدل أم الجود ؟ فقال : العدل سائس عام ، والجود عارض خاصّ ، فالعدل أشرفهما وأفضلهما .
[ 632 ] - وقال : يغلب المقدار على التقدير حتى تكون الآفة في التدبير .
وقد قارب ابن الرومي هذا المعنى في قوله : [ من الكامل ]
غلط الطبيب عليّ غلطة مورد
عجزت محالته عن الإصدار
والناس يلحون الطبيب وإنما
غلط الطبيب إصابة المقدار
[ 633 ] - وقال : إذا انقضت المدة كان الهلاك في العدة .
هامش
[ 630 ] نهج البلاغة : 553 ( رقم : 437 ) .
[ 632 ] نهج البلاغة : 556 ( رقم : 459 ) وزهر الآداب : 226 وبيتا ابن الرومي في الجهشياري 227 وتاريخ بغداد 12 : 26 وابن خلكان 3 : 361 وزهر الآداب : 227 ومعاهد التنصيص 1 : 118 وديوانه : 1111 وقارن بقول ابن المعتز ( ربيع الأبرار 1 : 561 ) تذل الأشياء للتقدير حتى يصير الهلاك في التدبير .
[ 633 ] الجهشياري : 227 وسراج الملوك : 294 ، 301 ومحاضرات الراغب 1 : 453 ، 2 :
488 .