قال : فهل على أفقر منا ؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منّا ؟ فضحك النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، حتى بدت نواجذه ، وقال : اذهب فأطمعه أهلك » .
رواه الجماعة . ومذهب الجمهور : أنّ المرأة ، والرجل سواء ، في وجوب الكفّارة عليهما ، ماداما قد تعمّدا الجماع ، مختارين في نهار رمضان ناويين الصيام .
فإن وقع الجماع نسيانا ، أو لم يكونا مختارين ، بأن أكرها عليه ، أو لم يكونا ناويين الصيام ، فلا كفّارة على واحد منهما فإن أكرهت المرأة من الرجل ، أو كانت مفطرة لعذر وجبت الكفارة عليه دونها .
ومذهب الشّافعي : أنّه لا كفّارة على المرأة مطلقا ، لا في حالة الاختيار ، ولا في حالة الإكراه . وإنّما يلزمها القضاء فقط .
قال النووي : والأصح - على الجملة - وجوب كفارة واحدة عليه خاصة ، عن نفسه فقط ، وأنّه لا شيء على المرأة ، ولا يلاقيها الوجوب لأنّه حقّ مال مختصّ بالجماع ، فاختص به الرجل ، دون المرأة كالمهر .
قال أبو داود : سئل أحمد عمن أتى أهله في رمضان ، أعليها كفارة ؟ قال : ما سمعنا أنّ على المرأة كفّارة . قال في المغني : ووجه ذلك : أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة ، ولم يأمر في المرأة بشيء ، مع علمه بوجود ذلك منها » أه .
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 105
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص١٠٥