تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 1651

مساهمون:

ص١٦٥١
جملة الغنيمة قبل أن يخمس منها شيء ، وهو أن تعطي الإدلاء ورعاء الماشية والسواق لها وفي كل ذلك اختلاف . قال الربيع بن سليمان قال الشافعي : الأنفال : أن لا يخرج من رأس الغنيمة قبل الخمس شيء غير السلب . والوجه الثاني من النفل : هو شيء زيدوه غير الذي كان لهم ، وذلك من خمس النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن له خمس الخمس من كل غنيمة فينبغي للإمام أن يجتهد فإذا كثر العدو واشتدت شوكتهم وقل من بإزائه من المسلمين نفل منه اتباعا لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا لم يكن ذلك لم ينفل . والوجه الثالث من النفل : إذا بعث الإمام سرية أو جيشا فقال لهم قبل اللقاء : من غنم شيئا فهو له بعد الخمس ، فذلك لهم على ما شرط الإمام ، لأنهم على ذلك غزوا ، وبه رضوا . من فسر الآية بأن السلب الذي يتقرب الرجل بقتل المشرك له من غير أن يخمس أو يشركه فيه أحد : [ 8758 ] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأ ابن وهب أن مالكا حدثه عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى ابن قتادة عن ابن قتادة أنه قال : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حنين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ، فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لك يا أبا قتادة ؟ فقصصت عليه القصة ، إني ضربت رجلا من المشركين بالسيف على حبل عاتقه ثم أدركه الموت ، فقال رجل من القوم : صدق يا رسول الله ، وسلب ذلك القتيل عندي ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم : أعطه إياه ( 1 ) . [ 8759 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا معن عن مالك بن أنس عن الزهري عن القاسم بن محمد قال : سأل رجل ابن عباس عن الأنفال فقال : الفرس من النفل والسلب من النفل .
هامش
( 1 ) . الترمذي كتاب السير رقم 1562 .
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 1651 | ابن أبي حاتم الرازي / أسعد محمد الطبيب