ويجمعونه ، وأحدقت طائفة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصيب العدو منه غرة .
قال الذين جمعوا الغنائم : نحن حويناهم وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب ، وقال الذين خرجوا في طلب العدو : لستم بأحق بها منا ، نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم ، وقال الذين أحدقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم لستم بأحق بها منا ، أحدقنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخفنا أن يصيب العدو منه غرة فاشتغلنا به فنزلت * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ لِلَّه والرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّه وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * فقسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين ، وكان يقول : ليرد قوىّ المسلمين على ضعيفهم ( 1 ) .
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى حدثنا أحمد بن مفضل حدثنا أسباط عن السدى * ( وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ) * قال : لا تستبوا .
[ 8770 ]
حدثنا أبي ثنا هشام بن عمار ثنا الوليد حدثنا سعيد بن عبد العزيز أنه سمع مكحولا يحدث : أن صلاح ذات بينهم كان أن ردت الغنائم ، فقسمت بين من ثبت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبين من قاتل وغنم .
وروى عن قتادة ومطر أنهما قالا : أمرهم أن يرد بعضهم على بعض .
قوله تعالى : * ( وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ) *
[ الوجه الأول ]
[ 8771 ]
حدثنا المنذر بن شاذان ثنا يعلي بن عبيد ثنا عبد الملك عن عطاء في قوله : * ( أَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ) * قال : طاعة الرسول اتباع الكتاب والسنة .
الوجه الثاني :
[ 8772 ]
حدثنا علي بن الحسين حدثنا أبو الطاهر أنبأ ابن وهب ، حدثني أبو صخر عن محمد بن كعب القرظي قال : وأخبرنا أبو معاوية البجلي عن سعيد بن جبير * ( وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ) * أسلموا السيف إليه ثم نسخت واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ) *
هامش
( 1 ) . الدر 3 / 159 ، مسند الإمام احمد 5 / 323 .