وكان النبي صلى الله عليه وسلم مخير إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم ، فردهم إلى أحكامهم فنزلت وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ ) * فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم بما في كتابنا
-
وروى عن عكرمة ، والحسن والسدي وزيد بن أسلم وعطاء الخراساني قال : هي منسوخة نسختها فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه ) *
[ 6389 ]
حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله : * ( فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) * يهود إن زنا منهم ثيب حقير رجموه ، وإن زنا منهم شريف حمموه ثم طافوا به ثم استفتوا محمدا صلى الله عليه وسلم ليفتيهم فأفتاهم فيه بالرجم فأنكروا فأمرهم أن يدعوا أحبارهم رهبانهم ، فناشدهم بالله تجدونه في التوراة - الرجم - فكتموه إلا رجلا من أصاغرهم أعذر فقال : كذبوك يا رسول الله ، إنه في التوراة .
الوجه الثاني :
[ 6390 ]
حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا وكيع عن سفيان عن ضميره عن إبراهيم والشعبي قوله : * ( فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) * قال : إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم ، وإن حكم حكم بما في كتاب الله .
قوله تعالى : * ( وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) *
[ الوجه الأول ]
[ 6391 ]
حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبيد الله بن موسى ثنا علي بن صالح عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان قريظة والنضير وكانت النضير أشرف من قريظة قال : كان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به وإن قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فدى بمائة وسق من تمر ، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فقالوا : ادفعوه إلينا نقتله . فقالوا : بيننا وبينكم النبي صلى الله عليه وسلم فأتوه فنزلت * ( وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) * القسط ( 1 ) النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * ثم نزلت أفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ) *
هامش
( 1 ) . الحاكم 4 / 366 .