قوله تعالى : * ( وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ ) *
[ الوجه الأول ]
[ 2377 ]
حدثنا المنذر بن شاذان ، ثنا يعلي ، عن إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن زيد بن أرقم قال : كنا نتكلم في الصلاة ، يكلم أحدنا صاحبه فيما بينه وبينه حتى نزلت هذه الآية * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ ) * فأمرنا بالسكوت ( 1 ) .
الوجه الثاني :
[ 2378 ]
حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله ، قال : القانت الذي يطيع الله ورسوله . وروى عن عبد الله بن عباس ومجاهد ( 2 ) وعطاء والحسن وقتادة والضحاك وسعيد بن جبير والشعبي وعكرمة وجابر بن زيد ومقاتل بن حيان وطاوس ، نحو ذلك .
والوجه الثالث :
[ 2379 ]
حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أسباط ، عن مطرف ، عن عطية ، عن ابن عباس قال : * ( قانِتِينَ ) * : مصلين ، وروى عن ابن عمر ، مثل ذلك .
الوجه الرابع :
[ 2380 ]
حدثنا أبو سعيد الأشج ، وأحمد بن محمد بن يحيى سعيد القطان قالا ثنا إسحاق بن سليمان عن أبي سنان ، عن ثابت ، عن الضحاك * ( وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ ) * قال : مطيعين في الوضوء .
والوجه الخامس :
[ 2381 ]
حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا ابن إدريس والمحاربي ، عن ليث ، عن مجاهد * ( وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ ) * قال : من القنوت : الركوع والخشوع وطول الركود - يعني طول القيام - وغض البصر وخفض الجناح ، والرهبة لله . كان العلماء إذا قام أحدهم إلى الصلاة يهاب الرحمن أن يشد بصره أو يقلب العصى أو يلتفت في الصلاة أو يحدث نفسه بشيء من أمر الدنيا إلا ناسيا . والسياق لابن إدريس ، وفي حديث المحاربي زيادة : أو يعبث بشيء .
هامش
( 1 ) . البخاري كتاب التفسير 5 / 162 .
( 2 ) . تفسير مجاهد 1 / 111 .