تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

قوله تعالى : * ( مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ ) *

[ 2391 ] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : * ( والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ ) * فكان الرجل إذا مات وترك امرأته ، اعتدت سنة في بيته ، ينفق عليها من ماله ، ثم انزل الله بعد والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً ) * ( 1 ) فهذه عدة المتوفي عنها إلا أن تكون حاملا ، فعدتها أن تضع ما في بطنها وقال : ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ ) * فبين الله ميراث المرأة وترك الوصية والنفقة وروى عن مجاهد والحسن وعكرمة وقتادة ( 2 ) والضحاك والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان قالوا : نسختها أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً ) * وروى عن سعيد بن المسيب ، قال : نسختها الآية التي في الأحزاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ) * ( 3 )

قوله تعالى : * ( غَيْرَ إِخْراجٍ ) *

[ 2392 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء عن ابن نجيح ، قال : قال عطاء : عن ابن عباس : نسخت هذه الآية ، عدتها في أهله تعتد حيث شاءت وهو قول الله * ( غَيْرَ إِخْراجٍ ) * ( 4 ) [ 2393 ] حدثنا أسيد بن عاصم ، ثنا سعيد بن عامر ، عن همام ، عن قتادة * ( غَيْرَ إِخْراجٍ ) * قال : كانت المرأة إذا توفى عنها زوجها ، كان لها السكنى والنفقة حولا من مال زوجها ، ما لم تخرج ، ثم نسخ بعد ذلك فجعل لها فريضة معلومة .

قوله : * ( فَإِنْ خَرَجْنَ ) *

[ 2394 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قال الله : * ( والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ ) * جعل الله لها
هامش
( 1 ) . البقرة آية 234 . ( 2 ) . انظر تفسير عبد الرزاق 1 / 109 . ( 3 ) . الأحزاب : آية 49 . ( 4 ) . البخاري 5 / 161 .
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 452 | ابن أبي حاتم الرازي / أسعد محمد الطبيب