[ 2363 ]
قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ابنا محمد بن مزاحم ، عن بكير ، عن مقاتل * ( وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) * يعني بذلك الزوج والمرأة جميعا ، أمرهما أن يستبقا في العفو وفيه الفضل .
[ 2364 ]
حدثنا أبي ثنا حفص بن عمر الدوري ، ثنا أبو إسماعيل المؤدب عن عاصم الأحول ، عن أبي العالية زياد بن فيروز ، عن طلق بن حبيب ، أنه قال له بكر بن عبد الله : ألا تجمع لنا التقوى في كلام يسير ترويه ؟ فقال طلق : التقوى : أن تعمل بطاعة الله رجاء رحمة الله ، على نور من الله . والتقوى : أن تترك معصية الله مخافة عذاب الله ، على نور من الله .
قوله تعالى : * ( ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) *
[ الوجه الأول ]
[ 2365 ]
حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا يزيد بن هارون ابنا هشيم عن صالح بن رستم ، عن رجل من بني تميم ، عن علي رضي الله عنه قال : يوشك أن يأتي على الناس زمان عضوض ، يعض الموسر فيه ، على ما في يده ، وينسى الفضل ، وقد نهى الله عن ذلك ، قال الله تعالى * ( ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) *
الوجه الثاني :
[ 2366 ]
حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قوله : * ( ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) * إتمام الرجل الصداق وترك المرأة شطرها وروى عن الضحاك ومقاتل بن حيان والربيع بن أنس نحو ذلك .
والوجه الثالث :
[ 2367 ]
حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو أسامة ، عن الزبرقان ، عن أبي وائل في قوله : * ( ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) * قال : هو الرجل يتزوج فيعينه أو المكاتب فيعينه وأشباه هذا من العطية .
[ 2368 ]
أخبرنا موسى بن هارون الطوسي ، فيما كتب إلى ثنا الحسين بن محمد المروذي ، ثنا شيبان ، عن قتادة ، قوله : * ( ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) * قال : يحثهم على الفضل والمعروف ويرغبهم فيه وروى عن السدى ، نحو ذلك .