قوله تعالى : * ( وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ) *
قد تقدم تفسيره .
قوله تعالى : * ( وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) *
[ الوجه الأول ]
[ 2356 ]
حدثنا أبي ، حدثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : * ( وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) * فهو الرجل يتزوج المرأة ، وقد سمى لها صداقا فطلقها قبل أن يمسها - والمس الجماع - فلها نصف صداقها ، ليس لها أكثر من ذلك .
وروى عن سعيد بن المسيب ومجاهد وإبراهيم ومقاتل بن حيان : قالوا ( 1 ) : لها نصف الصداق .
الوجه الثاني :
[ 2357 ]
حدثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا قرة بن خالد ، قال سمعت أبا بكر الهذلي ، سأل الحسن عن رجل طلق امرأته ولم يدخل بها وقد فرض لها . هل لها من المتاع شيء ؟ قال : نعم ، والله إن لها ، فقال يا أبا سعيد أو ما نسختها هذه الآية * ( وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) * قال : والله ما نسختها .
قوله تعالى : * ( إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ) *
[ 2358 ]
حدثنا علي بن الحسين ، ثنا مسدد ، ثنا إسماعيل بن عليه ، ثنا ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : رضى الله بالعفو وامر به ، فإن عفت ، فكما عفت وإن رضيت فعفا ( 2 ) وليها جاز وان أبت .
حدثنا محمد بن عمار ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ، عن السدى ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قوله : * ( إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ) * قال : إلا أن تعفو الثيب فتدع حقها . وروى عن شريح وسعيد بن المسيب وعكرمة ومجاهد والشعبي والحسن ونافع وقتادة وجابر بن زيد وعطاء الخراساني والضحاك والزهري ومقاتل بن حيان ومحمد بن سيرين والربيع بن أنس والسدي ، نحو ذلك .
وخالفهم محمد بن كعب فقال :
* ( إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ) * يعني الرجال .
وهو قول شاذ لم يتابع عليه .
هامش
( 1 ) . انظر تفسير عبد الرزاق 1 / 108 .
( 2 ) . كذا في الأصل .